الشريف المرتضى

522

الذريعة إلى أصول الشريعة

وممّا يدل - أيضا - على جواز التّعبّد بخبر الواحد أنّ العمل في كثير من العقليّات قد يتبع غلبة الظّنّ ، فما الّذي يمنع عن « 1 » مثل ذلك في الشّرعيّات . ويدلّ عليه - أيضا « 2 » - ورود التّعبّد بقبول الشّهادات ، والاجتهاد في جهة القبلة ، وقبول قول المفتي ، وكلّ هذا من باب واحد . وقد تعلّق من منع من « 3 » جواز التّعبّد بخبر الواحد بأشياء : أوّلها « 4 » قولهم : إنّ الشّرائع لا تكون « 5 » إلاّ مصالح « 6 » لنا ، وبخبر الواحد لا نعلم أنّ ذلك مصلحة ، ولا نأمن كونه مفسدة . وثانيها أن قالوا : إذا لم يجز أن نخبر « 7 » بما لا نأمن « 8 » كونه كذبا ، كذلك لا يجوز أن نقدم « 9 » على ما لا نأمن « 10 » من « 11 » كونه مفسدة . وثالثها أنّ قول الواحد وصلة إلى قول الرّسول صلى الله عليه وآله « 12 » ،

--> ( 1 ) - ب : من . ( 2 ) - الف : أيضا عليه . ( 3 ) - ب : - من . ( 4 ) - ج : أولهم . ( 5 ) - ج : يكون . ( 6 ) - الف : لمصالح . ( 7 ) - ب وج يخبر . ( 8 ) - ب وج : يامن . ( 9 ) - ب وج : يقدم . ( 10 ) - ب وج : يامن . ( 11 ) - الف : - من . ( 12 ) - ب وج : ع .